صديق الحسيني القنوجي البخاري
278
أبجد العلوم
وثلاث وما زاد ، وترك تعارضها وهو أهم لكثرة الوقوع والحاجة ، وتعرض لبعضها صاحب ( التنقيح ) . ( 1 ) . نكتة : يرجح المنقولان بالسند ، والمتن ، والخارج . فمن الأول : فرط الوثاقة ، وهو في الحفظ فمن وافق المكتوب بلا اعتماد عليه فهو أحسن . وفي الفهم ومنه المهارة في اللغة وغوص الفكر وتنبه القرائن وعدم التلقن . وفي الورع والصدق . وفي التلقي عن السماع والقرب وتوجه القلب والمباشرة . ومنه الاتصال فالمسند على المرسل والمرسل من لا يروي إلا عن عدل على غيره ، وقلة الوسائط ، وصراحة الرفع ، والسماع على مجرد اللقاء . ومنه العدد فالمتواتر على المشهور ، وهو على الآحاد ، وكثرة الرواة على قلتها . ومن الثاني : الترتيب بين المحكم والمفسر إلى الآخر ، والعبارة على الإشارة إلى الآخر ، والمحرّم على المبيح ، والإثبات على النفي ، والمجاز على الاشتراك ، والتأسيس على التأكيد ، والمفيد على الحشو ، والاطلاق على التقييد ، والعموم على التخصيص ، والإبقاء على النسخ ، والمفصل على المجمل ، ومعلوم التاريخ على غيره ، والإجماع الصريح على السكوتي ونحوها . ومن الثالث : التوابع والشواهد ، ومعاضدة دليل آخر ، وتفسير راو فاهم للقرائن عارف للمقاصد ، وموافقة عمل الراوي ، وكثرة المزكين وجودتهم وصيغها ونحو ذلك . نكتة : يقدم القياس على مثله بالأصل لكونه قطعيا ، أو أقوى ظنا ثابت الحكم متفقا عليه وبالعلة لذلك ، ولكونه ثبوتية حقيقية ظاهرة المناسبة والتأثير منضبطة مطردة منعكسة ضرورية ، لا تحسينية أو تكميلية فقط ، وعامة للمكلفين ، وبالفرع للمشاركة في عين الحكم والعلة مع الأصل ، وبقطعية وجود العلة فيه وشمولها له ولزومها له ، وعلى المنقول
--> 747 ه . وهو متن لطيف مشهور ذكر فيه أنه لما كان فحول العلماء مكبين على مباحث كتاب فخر الإسلام البزدوي ووجد بعضهم طاعنين على ظواهر ألفاظه أراد تنقيحه وحاول تبيين مراده وتقسيمه على قواعد المعقول موردا فيه زبدة مباحث المحصول وأصول ابن الحاجب مع تحقيقات بديعة وتدقيقات غامضة منيعة قلما توجد في الكتب ، سالكا فيه مسلك الضبط والإيجاز ؛ عرّف أصول الفقه أولا ثم قسمه إلى قسمين : الأول في الأدلة الشرعية وهي على أربعة أركان : الكتاب والسنّة والإجماع والقياس ، والثاني إلى آخر الكتاب . انظر كشف الظنون ( ص 496 ) .